ثلاث طرق جراحية لتوقيف نوبات الصرع

ثلاث طرق جراحية لتوقيف نوبات الصرع

ثلاث طرق جراحية لتوقيف نوبات الصرع

 

في مستشفيات مجموعة أجيبادم، يتم تقييم كل مريض بالصرع من قبل فريق متعدد الاختصصات يتضمّن جراحي الدماغ والأعصاب وأخصائيي الأمراض العصبية وأخصائيي الأشعة، مما يساعد على وضع تشخيص صحيح، وبالتالي يرفع حظوظ نجاح جراحة الصرع.

 

طوّر الطبّ ثلاث طرق جديدية لجراحة الدماغ من شأنها تقليل أو القضاء تمامًا على نوبات الصرع التي لا تستجيب للأدوية. يقول البروفيسور ميمات أوزيك من جامعة أجيبادم، كلية الطب، قسم جراحة المخ والأعصاب للأطفال (بتركيا) أن هذه العمليات تُطبّق على فئة كبيرة من الأشخاص الذين يعانون من حالات صرع مقاومة للأدوية والتي تشكل ما يقرب من 25٪ من المصابين. يؤكّد البروفيسور على ضرورة إيقاف نوبات الصرع خاصة في مرحلة الطفو، من أجل تجنّب التخلف العقلي لدى المرضى الصغار.

 

تسمى أول طريقة جراحية “بالجراحة المعنية”، وهذا يعني إزالة جزء من أنسجة المخ التي تسبب النوبات. يقول البروفيسور أوزيك: “المنطقة التي تسبب النوبات ليست لها وظيفة. لذلك لا يتعرض المريض لأضرار بعدإزالة تلك المنطقة من المخ.”
لكن في بعض الحالات، قد تتعدد المناطق المتسببة في الصرع بحيث لا يمكن إزالتها بأكملها. في مثل هذه الحالات، يتم قطع الاتصالات التي تؤدي إلى نوبة الصرع بين هذه المناطق عبر النوع الثاني من الطرق الجراحية.

 

الطريقة الثالثة لجراحة الصرع تُدعى “محفز العصب المبهم”. يشير البروفيسور أوزيك أن هذا النوع من العمليات تُطبق عادة على المرضى غير المناسبين لطرق الجراحة الأخرى وأن معدلات نجاحها أقل مقارنةً بالطريقتين السابقتين. في هذه الطريقة، يتم وضع مولد قطره 4 سم تحت جلد صدر المريض. ويتمّ لفُّ سلك المولّد حول العصب المبهم على اليسار، قادما من الدماغ. يقرر بعد ذلك الجراح كيفية عمل المولد، ومدد الفواصل بين الإشاراتالتي سيرسلها للدماغ. يتم إرسال هذه الأوامر إلى المولد عبر الحاسوب. والغرض من ذلك هو إلغاء التيار الكهربائي المرسل من موقع النوبة بواسطة هذه الإشارات الكهربائية كما يوضح البروفيسور.

 

يتشاور أعضاء الفريق الطبّي في مستشفى أجيبادم، كل حسب إختصاصه يُدلي برأيه خلال اجتماعات أسبوعية يتدارسون فيها ملف كل مريض على حدى من أجل اتخاذ قرار بشأن ما إذا كان المريض مناسبًا للجراحة، وأي نوع من العمليات سيساعده على الشفاء.
التشخيص الصحيح مهم للغاية لتحديد أنسب علاج لكل مريض. في البداية، يتم القيام بالتصوير بالرنين المغناطيسي لتحديد منطقة التركيز التي تنشأ منها نوبات الصرع. بعدها يستخدم الأطباء تخطيط أمواج الدماغ للحصول على نتائج أكثر دقة. يتم وضع الأقطاب الكهربائية على رأس المريض ويتم تسجيل تخطيط الأمواج الكهربائية لمدة تتراوح بين 24 و48 ساعة. في الوقت نفسه، يتم تسجيل فيديو بحيث يمكن التعرف على الحركات اللاإرادية لأطراف المريض أو وجهه أو فمه. عندما يعاني المريض من نوبة صرع، يتم تحديد منطقة الخلل المتسببة بنوبات الصرع في المخ بواسطة خريطة الدماغ على الكمبيوتر بعد إدراج نتائج جميع التحاليل ودمجها ببعضها البعض.

 

يتم تشخيص الصرع في واحد من كل 250 شخصاً سنويا. قد يرجع لأسباب مختلفة ويتجلى ببأشكال مختلفة: تتميز بعض النوبات بتجريد قصير المدى بينما في حالات أخرى، يسقط المريض مغشيا عليه وتخرج رغوة من فمه. بغض النظر عن نوعية النوبات، سواء كانت بسيطة أو خطيرة، فإنها تشترك في عامل واحد: عدد معين من خلايا الدماغ تموت في كل نوبة. يحذر البروفيسور أوزيك من النوبات المتكررة، خاصة عند الأطفال، إذ قد تسبب مشاكل خطيرة، بما في ذلك التخلف العقلي. لهذا السبب، ينصح باللجوء للطب دون إضاعة الوقت.

×
ابحث عن أي شيء تريده ...