التشخيص المُبكر يُسَهل الشفاء التام في حالات سرطان المستقيم

التشخيص المُبكر يُسَهل الشفاء التام في حالات سرطان المستقيم

 

إن سرطان القولون والمستقيم الذي أصبح ثاني أكثر السرطانات شيوعًا في تركيا مع تغير نمط حياة الناس ليصبح أكثر حداثة، يحتل المركز الثالث في العالم بين السرطانات الأكثر شيوعًا. يُنقذ  التشخيص المُبكر  الحياة في حالات سرطان المستقيم؛ فإذا كان اكتشاف المرض في المرحلة الأولى وتم علاجه جراحيًا على الفور، يُمكن أن يتحسن مُعدل الشفاء ليصل إلى 100%.

 

إن السرطان، الذي يُعد كابوس العصر الحديث، أصبح كثر شيوعًا  بسبب الأنظمة الغذائية غير الصحية والخمول  والوزن الزائد والعادات الضارة والإجهاد. وقد باتت بعض أنواع السرطانات تجذب الإنتباه لسرعة زيادة معدلات حدوثها.  ويعتبر سرطان المستقيم أحد تلك الأنواع إن الجزء الأسفل من  الأمعاء الغليظة، والذي يبلغ طوله من 12 سم إلى 16 سم، يُشار إليه بالمستقيم في حين تُعرف الأورام الخبيثة التي تنشأ في هذه المنطقة إجمالًا بسرطان المستقيم. يُعد سرطان المستقيم ثالث أكثر أنواع السرطانات شيوعًا في العالم. يُعد سرطان المستقيم ثالث أكثر أنواع السرطانات شيوعًا في العالم. إن سرطان المستقيم،  الذي يُعد أحد أنواع سرطانات القولون والمستقيم والتي تزايد مُعدل حدوثها بشكل سريع في السنوات الماضية في تركيا وأصبحت ثاني أكثر  مجموعة سرطانات شيوعًا في البلاد، يعتبر  أشد خطورة قليلًا من أورام الأمعاء الغليظة.  يوضح أستاذ بيلجي باكا، رئيس قسم الجراحة العامة في مشفى أتاكانت بجامعة اجي بادم، أن الأنظمة الغذائية غير الصحية والعوامل البيئية تُعد ضمن معايير الخطورة الأولية لسرطان المستقيم، ويوضح أن استهلاك اللحوم المفرط وتناول كميات كبيرة من الأطعمة الغنية بالدهون في الأنظمة الغذائية وتناول القيليل من الفواكه والخضراوات والأطعمة الغنية بالألياف  يؤدي إلى سرطان المستقيم. يمكن أن تُعزى الإصابة بسرطان المستقيم إلى عوامل وراثية وأمراض مثل إلتهاب القولون التقرحي وطرق علاجات أخرى مُطبقة لسرطانات أخرى.

 

إمكانية إخفاء البواسير للمرض

إن حقيقة إمكانية إخفاء البواسير لسرطان القولون تُعد من مساوئ المرض. وذلك لأن العرض الخاص بظهور الدم في البراز ، والذي يُعد أحد أهم علامات السرطان، من المعتقد عامة أن يكون بسبب البواسير، وبالتالي، عادة ما يغفل الناس تمامًا أن التغيرات في الإخراج تُعد علامات لمرض يمكن أن يودي بالحياة. يقول أستاذ باكا، “تختلف أعراض سرطان القولون والمستقيم وفقًا لموقع المرض. تشمل الأعراض الرئيسية الإخراج أربع أو خمس مرات يوميًا في حين أن الشخص يتغوط مرة يوميًا، وقضاء وقت طويل جدًا أثناء التغوط، والشعور المستمر بالحاجة إلى الإخراج أو الشعور بالحاجة إلى الإخراج مرة ثانية فور التغوط، والنزف. بالتأكيد، ينبغي فحص الأشخاص الذين يعانون من أحد تلك الأعراض من خلال جراح عام وخضعوعهم لتنظير القولون إذا كانت أعمارهم تفوق ال50. ولأن تلك الأعراض يمكن القول بأنها ناتجة عن البواسير، عادة ما تُخفي أمراض البواسير  سرطان المستقيم.”

إن قلة وعي العامة وحقيقة حرج المرضى حيال  الإدلاء بأعراضهم للأطباء يؤديان عامة إلى تشخيص المرض متأخرًا. يوضح أستاذ باكا أن ما يقرب من 70 إلى 80% من المرضى يستشيرون جراح عام عند المرحلة 2 و 3 من المرض وأن تلك المراحل تكون فيها حوائط المستقيم مصابة وتتكون حينها العقد الليمفاوية المشكوك فيها.

تنظير القولون ضرورة للأعمار التي تفوق ال50

تشيع الإصابة بسرطان القولون لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن ال50  يؤكد أستاذ باكا أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن ال50 ينبغي عليهم الخضوع لتنظير القولون سواء كانوا يعانون من أية أعراض أم لا ويقول، “إن لم تكن هناك نتائج مشكوك فيها وتاريخ عائلي للمرض، يكفي أن يخضع الأشخاص لتنظير القولون كل 10 سنوات. في حالة  ظهور تكون  مثل سليلة، ينبغي الخضوع لتنظير القولون خمس سنوات بعد استئصال السليلة وإذا أوضحت النتائج سرطان، ينبغي الخضوع للتنظير سنة واحدة بعد الجراحة. فضلاً عن ذلك، إذا كان هناك من هو مصاب بسرطان القولون والمستقيم في التاريخ العائلي للمريض، يجب أن يبدأ المريض 10 سنوات قبل أن يصل إلى العمر الذي أُصيب فيه قريبه بالمرض.

التشخيص المبكر هام للغاية

يلعب التشخيص المبكر دورًا حيويًا في سرطان المستقيم. إذا خضع المرض للتدخل المبكر ، أي مرحلة 1، يُمكن  أن يصل معدل النجاة بعد خمس سنوات من التشخيص إلى 100%. يبلغ معدل النجاح من 60 إلى 80% في المرحلة 2، ومن 50 إلى 60% في مرحلة 3، وحوالي 20% في المرحلة 4. وكما هو الحال في أنواع السرطانات الأخرى، يجري التخطيط لعلاج سرطان المستقيم وفقًا للمرحلة السريرية المكتشفة.

الجراحة هي العلاج الأمثل في مرحلة 1!

يؤكد أستاذ بيلجي باكا أن العلاج الأمثل في المرحلة 1 من سرطان المستقيم  هو الجراحة ويبين أنه رغم إمكانية تطبيق طرق الجراحة طفيفة التوغل، يمثل معدل الخطورة للنقيلة اللمفية حوالي 20%، حتى في المرحلة 1 من الورم. يقول أستاذ باكا، بالتالي فإن العلاج الأمثل في مرحلة 1 هو الجراحة. وبوجه عام، ننصح بالجراحة في المرحلة 2 أيضًا. ورغم أن سرطان المستقيم يختلف عن سرطانات القولون في أنه الأخطر، حيث تتضمن المرحله 2 و3 جدار الأمعاء كاملًا، من الضروري من استخدام العلاج الكميائي مع العلاج الإشعاعي قصير المدى (أسبوع واحد) أوطويل المدى (5أسابيع) قبل الجراحة. يشمل أسلوبنا علاج كميائي وإشعاعي طويل المدي. ثم ننتظر شهرين قبل إجراء الجراحة. ولدينا مرضي نُطبق عليهم علاج إشعاعي قصير المدي أيضًا. وخلال فترة انتظار الجراحة يستمر الورم في الضمور.

 

مراحل سرطان المستقيم

المرحلة 1:           يوجد الورم فقط في الطبقة الداخلية للمستقيم ولا يوجد فيها عقد لمفاوية مرئية.

المرحلة 2:           من الممكن أن يشمل الورم جدار المستقيم كاملًا. وايضًا لا  توجد عقد لمفاويه مرئية.

المرحلة 3:           يشمل الورم الجدار والعقد اللمفاوية المشكوكة.

المرحلة 4:           ينتقل الورم للأعضاء البعيدة، غالبًا الكبد والرئتين، أو ينتشر خلال البطن.

 

طرق علاج جديدة تُزيد الأمل

إن التقدم الملحوظ في علاج المرض من خلال التطورات التكنولوجية السريعة وزيادة خبرة الأطباء، يبعث على التفاؤل.  ففي الوقت الراهن، يُمكن إجراء العمليات الجراحية ببطريقة منظار البطن، أو ما يسمي بالجراحة المغلقه، بالإضافه إلي مساعدة أجهزة الإنسان الآلي كاملة التجهيز. يوضح الأستاذ بيلجي باكا أن جراحة تنظير البطن تلعب دورًا كبيرًا  في جراحة المستقيم وتوفر للمرضي العديد من الميزات مقارنة بالجراحة المفتوحة. علي سبيل المثال، يُمكن للمرضى الذين يخضعون لعمليات تنظير البطن النهوض علي أقدامهم ومن ثم العودة لعملهم في غضون أيام قليلة لأنها تتميز بالألم الأخف، وفقدان أقل للدم وجروح أصغر؛ كما تقُلل مدة المكوث في المشفى بعد إجرائها وتحد من احتماليات عدوى الجروح، و الفتق الجراحي وإلتصاقات البطن. يوضح أستاذ باكا أنه يمكنهم حاليًا إجراء عمليات تنظير البطن من خلال الجراحة الآليه ويؤكد أن استخدام الإنسان الآلي كليًا يعتمد علي ظروف المشفى وخبرة الجراح ,و أن الجراحة الآلية تُعد ميزة للمريض والجراح كليهما.

رؤية عالية في مناطق ضيقة

تعتبر الطرق الآلية هامة للغاية في جراحة المستقيم. حيث أنها تُتيح رؤيا عالية بتقريب أعلي في مناطق ضيقة وتُمكن من رؤية أصغر التفاصيل وأدقها. يوضح الأستاذ باكا أنه من الضروري تفادي الإضرار بالأنسجة المحيطة عند العمل في مناطق ضيقه ويقول، “علينا حماية الأعصاب التى تُعزز الوظائف البوليه والجنسيه للمريض. ولأن التصوير بالمنظار يُتيح صورًا أكبر ، أصبحت حمايه تلك الأعصاب أكثر سهولة. توفر الجراحة الآلية قدرة تحرك أعلي من جراحة تنظير البطن التقليدية. حيث تُوفر صور ثلاثية الأبعاد بجوده أعلي وتفاصيل أكبر، وتتغلب على مشكلة الأيدي المرتعشة ويُمكن من خلالها تنفيذ أمورًا لا يُمكن تنفيذها يدويًا. علي سبيل المثال، تتميز أجهزة الإنسان الآلي بقدرة حركة بزاويا تصل إلى 540 درجة. وتُتيح ميزات هامة جدًا للمريض وللجراح.”

 

×
ابحث عن أي شيء تريده ...