الطب النووي حليف التشخيص المبكر

الطب النووي حليف التشخيص المبكر

 الطب النووي هو الفرع الطبي الذي تستخدم فيه النظائر المشعة لتشخيص بعض الأمراض وعلاج البعض الآخر، ويعتبر الطب النووي من أحدث تطبيقات التكنولوجيا في المجال الطبي إذ يساعد بشكل كبير على اكتشاف أي خلل وظيفي في أعضاء الجسم مما يُساعد على تشخيص المرض في مراحله المُبكرة و قبل أن يستفحل و يصعب علاجه.

 الطب النووي هو مجال الطب الذي يتم من خلاله تشخيص أمراض مختلفة ومعالجتها عبر استخدام المواد المشعة. يشعر الناس عادة بالخوف عندما يتم تحويلهم إلى قسم الطب النووي خوفا من أضرار الإشعاع، غير أن التطورات في هذا المجال لها أهمية بالغة في التشخيص المبكر للعديد من الأمراض فيصبح علاجها ممكنا. يتم استخدام اختبارات الطب النووي لتشخيص وعلاج العديد من أنواع السرطان، بالإضافة إلى أمراض القلب والمعدة والأمعاء واضطرابات الجهاز العصبي.

يقوم بعمل فحوصات الطب النووي فريق عمل متكامل من أطباء و متخصصين يُساعدهم فنيون و فيزيائيون لهم دراية تامة في كيفية تشغيل وعمل الأجهزة الإشعاعية والبرامج التحليلية. ويقومون بتحضير الجرعات اللازمة للفحص في المختبر بعد معايرتها و التأكد من سلامتها. ولهم دراية تامة في كيفية التعامل مع المواد المُشعة على أساس القوانين العالمية الخاصة بالوقاية من الإشعاع.

سألنا البروفيسور إركان فارداريلي، أخصائي الطب النووي في مستشفى أجيبادم بإسطنبول ورئيس قسم الطب النووي في كلية الطب بجامعة أجيبادم، عن المواد المشعة المستخدمة وآثارها الجانبية والاختبارات التي يتم إجراؤها على المرضى. فأجابنا قائلا: “إن جرعة المواد المشعة التي نستخدمها منخفضة للغاية. لذلك فإن التأثيرات الضارة لهذه المواد على صحة الإنسان تظلّ تحت السيطرة. إن جميع الاختبارات التي نقوم بها تظل داخل نطاق المعايير التي حددتها الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ولذلك، لا تهدد الجرعات الإشعاعية التطبيقية صحة المرضى. على سبيل المثال، كمية المواد المشعة المستخدمة في التصوير الضوئي للغدة الدرقية تعادل كمية الإشعاع التي يتعرض لها الشخص عندما يسافر على متن الطائرة لمدة ساعتين أو عند أخذه لحمّام شمس على شاطئ البحر لبضع ساعات.”

من بين الأجهزة المستخدمة في مجال الطبّ النووي نذكر:

  1. جهاز قياس نشاط الغدة الدرقية.
  2. جهاز الجاما بروب (مسبار الجاما) الذي يُساعد الجراحيين على تحديد الغدد الليمفاوية المُصابة بالسرطان وأماكن تواجد الأورام أثناء العملية الجراحية.
  3. جهاز العلاج الإشعاعي (البريكوثيرابي) الخاص بالكشف عن أمراض الشرايين، إذ يساعد الجراحيين على علاج إنسداد الشرايين التاجية أثناء عملية القسطرة.

لكن أهم وأشهر أجهزة الطب النووي يظل التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني أو بيت سكان، وهو واحد من أكثر التقنيات الفعّالة المستخدمة حاليّاً تحديداً في مجال علم الأورام للكشف عن السرطان وتحديد درجة خبثه والتخطيط للعلاج الإشعاعي وتقييم استجابة المريض للعلاج وفي بعض الحالات لتحديد ما إذا كانت الكتلة المكتشفة حميدة أم خبيثة.

 

 

×
ابحث عن أي شيء تريده ...