جهاز تنظيم ضربات القلب اللاسلكي المصغر المتوافق مع التصوير بالرنين المغناطيسي

جهاز تنظيم ضربات القلب اللاسلكي المصغر المتوافق مع التصوير بالرنين المغناطيسي

يعمل القلب بطريقة مختلفة في حالات أمراض القلب أو عدم انتظام ضربات القلب لدى الأشخاص الأصحاء. عدم انتظام ضربات القلب الذي يمكن أن يكون بطيئا أو سريعا أو منقطا مع توقف مؤقت يتجلى في سلسلة من الأعراض تتراوح بين الخفقان والإغماء. هناك طرق علاجية مختلفة تم تطويرها لأنماط العمل المختلفة للقلب.

تتضمن إحدى هذه الطرق وضع جهاز تنظيم ضربات القلب في القلب. يعد زرع جهاز تنظيم ضربات القلب حاليا واحدا من أكثر الإجراءات شيوعا في أمراض القلب ويستخدم للمرضى الذين يعانون من معدل ضربات القلب البطيء جدا. أجهزة تنظيم ضربات القلب التقليدية عبارة عن أنظمة تتكون من بطارية وعدد 1 أو 2 سلك يوضعان في القلب. يتضمن الإجراء إدخال الأسلاك على القلب من خلال شق تحت عظمة الترقوة، وتوصيل البطارية بالأسلاك، ووضع البطارية تحت الجلد وخياطة الشق الجراحي. أهم المشاكل التي يمكن أن تنشأ أثناء زرع جهاز تنظيم ضربات القلب هي ثقب الرئتين، والالتهابات، وانثقاب القلب، وفي معظم الأحيان، المشاكل التقنية المتعلقة بأسلاك البطارية.

أجهزة تنظيم ضربات القلب اللاسلكية المصغرة المتوافقة مع التصوير بالرنين المغناطيسي تتضمن تقنية مطورة حديثا والتي تم تطبيقها مؤخرا في العالم وتم البدء في استخدامها في بلدنا قبل 1 شهر حيث تعتبر خطوة ثورية في مجال أمراض القلب نظرا للمميزات مثل الحجم الصغير والتطبيق اللاسلكي الأربي وحقيقة إمكانية تطبيق التصوير بالرنين المغناطيسي في المرضى مع أجهزة ضبط ضربات القلب المصغرة المذكورة في حين أنه كان يتم حضرها في مستخدمي أجهزة ضبط ضربات القلب التقليدية. مكنت التطورات التكنولوجية من تقليل حجم البطارية إلى حد كبير دون تخفيض في عمر البطارية؛ حيث أن بطاريات أجهزة ضبط ضربات القلب المصغرة تعد بنفس عمر البطارية في أجهزة ضبط ضربات القلب التقليدية.

وبشكل مختلف عن الأنظمة القديمة، فإنه يتم إدخال البطاريات اللاسلكية المصغرة الجديدة عبر المنطقة الأربية ليتم تثبيتها مباشرة على الحافة الخارجية للبطين الأيمن في القلب. هذا الاختلاف في طريقة الزرع وحقيقة أن أجهزة ضبط ضربات القلب هذه تعمل بشكل لاسلكي تضمن انخفاضا كبيرا في المضاعفات التداخلية. كما أنه لا يتم أبدا تطوير الندبة التي تتشكل في التقنية التقليدية نظرا لأن الوصول يتم عبر المنطقة الإربية ويكون المريض قادر على نسيان وجود جهاز تنظيم ضربات القلب نسبة لعدم وجود بطارية تحت الجلد يمكن أن يشعر بها المريض بيده مما يوفر بعض الراحة النفسية.

هذا النظام الجديد المعتمد من إدارة الأغذية والعقاقير لا يتم تطبيقه بشكل روتيني لجميع مجموعات المرضى في الوقت الحالي. حيث تتم التوصية به بشكل خاص للمرضى المسنين (الذين تزيد أعمارهم عن 70 عاما) والذين لديهم معدل ضربات القلب البطيء جدا مع إمكانية التصحيح عن طريق التحفيز من البطين. من المتوقع أن يتم استخدام الجهاز بشكل روتيني لجميع المرضى الذين يحتاجون إلى أجهزة تنظيم ضربات القلب في السنوات القادمة. يمكن إجراء هذا الإجراء من قِبل أطباء القلب المعتمدين ومتخصصي الفسيولوجيا الكهربية القلبية التداخلية الذين تلقوا تدريبات خاصة.

×
ابحث عن أي شيء تريده ...